بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للجميع :
هذه بعض المواضيع التي اكتبها في المنتديات التي ارتادها.
اطل عليكم اليوم بطرح يحتاج لوقفة مع الذات وسمو فوق الاتهامات والتصنيفات والترفع عن السقط والزلات بكيل التهم جزافاً دون تبيان.. فالمكان للحوار والنقاش وليس للمزايدات فثقافة ( ان لم تكن معي فأنت ضدي ) مرفوضة تماما فلا مجال للوصول والتسلق ولا مجال للخلاف والتشبث بالرأي والتعلق بل اختلاف وتميز وتنوع بدون تحيز كلنا اخوة ..اخوة الاسلام تجمعنا قبل ان ننتمي الى دولة ما او مدينة ما او هوية ما او انتماء لاي شيء فهذه القاعدة السليمة لمن يبحث عن الرسوخ والثبات في عالم القنوات والفضائيات وتحول ابسط الخصوصيات الى مثار جدل وانتهاك للحقوق والحرمات فكل شيء حولنا اصبح من الماديات فتقدمت وعلت.. وتأخرت الاخلاق والديانات وتقهقرت ..وتلاطمت امواج الحداثة والتغيير والتنوع في الثقافات فأين هويتنا والانتماء في ضل كل هذه المتغيرات ؟
الانتماء والهوية ؟
علمونا كيف نكون مطيعين لا نخرق القوانين وان كانت لا تُطبق الا على المساكين علمونا ان الاخلاق هي كل شيء علمونا احترام الكبير والعطف على الصغير علمونا كيف نقول نعم فقط علمونا الانصياع التام للاوامر علمونا الخوف علمونا تقافة (اللي خاف اسلم ْ ) ( وحط راسك بين الروس وقول ياقطاع الروس ) علمونا التنفيذ والتقيد بالحرفية في التنفيذ بدون مناقشة كأنه فرمان او امر عسكري لا يقبل الجدال .علمونا ان يد الدولة طويلة وطويلة جداً علمونا ان لا مكان بيننا لكل مرتد ومتمرد ان لا مكان بيننا لكل من تسول له نفسه المطالبة بحقه علمونا الانصياع وخوفونا لدرجة التبول في سراويلنا اذا كنا ضد او لسنا مع علمونا الكذب والحذاقة والسرقة وكل المبيقات علمونا الرشوة والمحسوبية والتسلق والوصول على الاكتاف بأيسر الطرق بدون كفاءة او فضل علم . علمونا ان هناك استثناءات علمونا تنضيف عقولنا وتلميعها بكل انواع المنظفات لا لنفكر بل لنطيع الاوامر بدون نقاش لا لنبدع بل لنكون نسخة واحدة فصناعة المواطن ليست عملية سهلة .
الانتماء والهوية
عربي ومسلم وليبي وافريقي ومواطن والاخيرة مواطن صالح لديه حقوق قبل الواجبات فلماذا لا ارى ذِكر او حديث عن الحقوق قبل المفروض والاوامر ؟ سؤال عن عدة اشياء : الهجرة للبحث عن المستقبل في امريكا واوروبا ؟- تشجيع الفرق الاوربية - برشلونة وريال مدريد والميلان والانتر واليوفي ومانشستر ارسنال …الخ ؟ - شغب الملاعب والمدرجات لدرجة الحقد والكراهية بيننا على قطعة جلد مملؤة بالهواء ؟ - ضعف المشاركة السياسية ؟
- ظهور العصبية القبلية والجهوية المناطقية ؟- انتشار ثقافة الغير بيننا من هيب هوب وتسريحات وصرعات وملبوسات اجنبية غربية لا تمت لثقافتنا او موروثنا الثقافي ولا لديننا الاسلامي بأي صلة ؟- انتشار روح الجريمة وحب الشهرة والاموال بأي وسيلة كانت ؟
هذه بعض التساؤلات التي تطرح نفسها واسمحوا لي ان اتحدث كشاب او كمواطن ليبي احكي بلسان الشاب الليبي وهذا الارباك الذي يعانيه والتخبط في المفاهيم والضياع الفكري والاستلاب الثقافي فهل نحن ضحية ؟ ام نحن سبب ؟ ام نحن نتيجة ؟ ماذا نسمي مايحدث وتحت أي بند نصنفه ؟فأعيروني قلوبكم قبل إسماعكم فالحديث ذو شجون :
الكل يعرف كما يقال لنا ان الشباب عماد الامة وعليهم عبء كبير في نهضتها والرقي بها كل الدول تردد هذه الشعارات وكل الدول وخاصة العربية لديها نظرتها لهؤلاء الشباب واهتماماتها وما تريده الدولة او الانظمة من الشباب واضح وجلي وهو الحفاظ على التأييد وخلق روح الانتماء وزرع الهوية والشعور القومي فكل الانظمة تسعى لخلق مواطنين او صنع مواطنين ويجب على المواطن ان يعطي للوطن كل شيء يعني صنع مواطن يعطي لا يأخذ يعترف ويؤيد ( الآخذ والعطاء ) فأذا قدمت شيء للوطن فأنت مواطن صالح وتنتمي لهذا الوطن وإما فالعكس حيث الإبعاد والمحو والإقصاء والرفض وحتى الاتهام .حيث يتحول الوطن الى سجن والحلم الى كابوس .فالوطن يعشق مواطنيه ونحن ابناء الوطن ولسنا رعاياه كالأجانب . من هنا صار هناك خلط بين الواجب الذي تفرضه يد الدولة المسيطرة المتحكمة وبين حق المواطنة المكتسب لكل فرد في هذا الوطن .وتقوم الدولة كما هي الدول العربية بجعل الماكينة التعليمية تنتج اجساداً طيعة لينة وعقولاً جاهزة ومٌعدة سلفاً للتعليب والتوجيه والارشاد .فكيف يكون حال الفرد بين وطن يصنفك من حيث الاخذ والعطاء ووطن يسعى لتدجينك وووضعك في قالب مُعد وجاهزلمن بيده القوة فممكن ان يكون مواطن متواطىء على حسب القالب المعد سلفاً لتكوين شخصيته وهويته وانتمائه .فعند ذلك لا تبحث عن التميز والاختلاف لانهم مواطنين بنسخة واحدة فقط ( كربون )الهوية مسألة تحدث عنها الكثيرين واورد لكم هذه المقتطفات من مقال ل الأستاذ عبد الرحيم العطري،((إن الهوية في أبسط تعريفاتها تحيل على الميزة أو العلامة المنغرسة في الذات والدالة على الذات و المميزة عن الأغيار، و عندما ننتقل بالمفهوم من دائرة الفرديإلى الجمعي، فإنه يصير دالا على السمة العامة لثقافة من الثقافات، و هي سمة غيرثابتة أو نهائية )) ))علاقة الانتماء بذلك، ليتأكد من خلال إعمال النظر أن الانتماء يعدهو التعبير الإجرائي لفكرة الهوية، و أن المحددات الحيوية لهذه الفكرة لا تبتعدفالغالب عن اللغة و الدين و التاريخ و مجموع المميزات الحضارية و الاجتماعية والثقافية الم


























